ميدان وكيبورد.. الإنترنت في العالم العربي

ميدان وكيبورد.. الإنترنت في العالم العربي

Publication Date: February, 2013

Publisher: الشبكه العربية لمعلومات حقوق الانسان

Pages: 151

Format: Paperback

Authors: جمال عيد, عمرو مجدي, إبراهيم طاحون, محمد الطاهر, كريم عبد الراضي

3.50 of 2

Download PDF

Download ePub

التقرير يغطي الفترة ما بين ديسمبر2009 وحتي يونيو2012
مقدمة

هذا التقرير

#الشعب_يريد_الوقوف_في_طابور_انتخابي

هاش تاج على موقع تويتر للتدوين القصير، ابتدعه ناشط سعودي في نهاية مايو 2012 ، اثناء إجراء اول انتخابات رئاسية مصرية حقيقية في التاريخ المصري الحديث ،، كان حدثا مختلفا ومميزا ، يندر أن يحدث في العالم العربي ، وكأنه حلم عبر عنه الناشط السعودي وتمنى حدوثه في السعودية ، ولم يكن لديه سوى تويتر ليطرح به حلمه ، وتفاعل معه الكثير من نشطاء الإنترنت العديد من البلدان العربية.

هذا هو الإنترنت ، وهذا ما تتيحه شبكات التواصل الاجتماعي للنشطاء العرب ، الحشد والتواصل وبث الاخبار والتفاعل ، وايضا المشاركة في الحلم.

من جروب خالد سعيد على فيس بوك ، إلى هاش تاج #سيدي بوزيد على تويتر ، ومن صورة محمد بوعزيزي على فليكر ، إلى مقطع فيديو مظاهرات دورا اللؤلؤة على يوتيوب.

في دول إعتادت محاصرة وسائل الاعلام التقليدي ، تزداد أهمية وفعالية شبكة الانترنت ، لتتيح لمستخدميه مساحة أكثر رحابة واقل رقابة ، وحين يكون إستخدام شبكة الانترنت من أجل المطالبة بالديمقراطية والحرية ، فإن الانترنت يطل كإنسان يفتح ذراعيه ولا يدخر جهدا في دعم هذه المطالب المشروعة.

كنا مؤمنين بدور الانترنت وبداية انتباه الحكومات العربية لأهمية هذا الدور ، فكان تقريرنا الأول في يونيو 2004 بعنوان يحمل تساؤل ( الانترنت في العالم العربي ، مساحة جديدة من القمع؟) ، وبالفعل بدا الانترنت يمد يد المساعدة لحركة المطالبة بالديمقراطية في العالم العربي ، وبدأت معركة بين مستخدميه وبين الحكومات العربية ، فكان تقريرنا الثاني في ديسمبر 2006 بعنوان ” خصم عنيد ، الانترنت في العالم العربي” ، واستمرت المعركة وساهم الانترنت في مد الجسور بين النشطاء العرب والمطالبين بالديمقراطية ، فجاء تقريرنا الثالث في ديسمبر 2009 بعنوان ” شبكة اجتماعية واحدة ذات رسالة متمردة ، الانترنت في العالم العربي”.

والان ، ونحن نصدر هذا التقرير الرابع وجدنا أن شبكة الانترنت تستحق التحية والتقدير على دورها الداعم للثورات العربية ، فقد اخترنا له عنوان ” ميدان وكيبورد ، الانترنت في العالم العربي”.

تباينت مواقف وسائل الاعلام التقليدية من الثورات العربية وتغير موقف بعضها تبعا لحساباتها أو مواقف ملاكها من كل ثورة ، فمن ايد ثورة تونس ومصر ، مارس التعتيم على ثورة البحرين ، ولم يختلف الامر مع ثورات ليبيا وسوريا واليمن. وتحول بعضها من مؤيد لمعارض والعكس ، وبقى القليل منها على موقفه ، وخفت صوت بعضها الاخر ، وإرتفع صوت البعض منها ،، لكن الانترنت بقى واضحا في دعمه لحقوق الشعوب العربية وحرياتها ، فساند كل الثورات ، دون حسابات أو توازنات.

لم تفلح لجان جمال مبارك الإليكترونية في مجاراة نشطاء الانترنت الناقدين ، وفشلت لجان الانترنت السعودية في التعتيم على موجة القمع الحكومية ضد النشطاء السعوديين ، ولم يفلح الأمر نفسهه في الإمارات .

بقى الانترنت ولاسيما تويتر وفيس بوك كاشفا عن جرائم أغلب الحكومات العربية ، ومقاوما لها ، وفاضحا لجلادي الشعوب.

هب نشطاء الانترنت في مصر لنشر اخبار الثورة التونسية ، وصور محمد البوعزيزي ، ليرد عليهم النشطاء التونسيين وباقي النشطاء العرب بنشر النصائح حول الوقابة من قنابل الغاز المسيل للدموع ، واخبار مدينة السويس التي كسرت الحصار الرسمي و تسلمت الشعلة من مدينة سيدي بوزيد ونقلتها الى مصر ، ثم حمل الانترنت اخبار مدن البيضا في ليبيا ، ودرعا في تونس ، ودوار اللؤلؤة في البحرين ومدينة تعز في اليمن ، إلى العالم كله .

لم تنتهي الثورات العربية ، ولم يتحقق بعد ما طالب به الثوار الطامحين في العدالة الاجتماعية ، لذلك بقى عداء أغلب الحكومات الانتقالية للانترنت ، وبقى عداء الحكومات المذعورة من رياح التغيير على حاله ، فقام أغلبها بتحرك عكس عقارب الساعة ، وما بين قطع شبكة الانترنت كلها في دولة ، او ملاحقة نشطاء الانترنت ولا سيما على موقع تويتر وفيس بوك من جانب اخر ، استمر الصراع .

لكن يبقى الإنترنت مستحقا لتقدير دوره في دعم الحريات ، وانه بات موجودا لايغيب عن أي شخص يطلب دعمه ، في المنزل والمكتب ، في السيارة والمترو ، في المقهى أو المطعم ، في الميدان أو الشارع.

لذلك ولأن الميدان ، سواء ميدان التحرير أو دوار اللؤلؤة أو غيرهم من الميادين ، اصبح جنبا بجنب مع الانترنت.
فإن هذا التقرير يحمل عنوان.
ميدان وكيبورد.

0 Share 0 Share 0 Share 0 Share